تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الامتثال انقدح انه لو قلنا بعدم كفاية قصد الحسن والمصلحة في صحة العبادة وتوقف صحتها على قصد الامتثال كفى هذه الصلاة أيضا وقد مر نظير ذلك في مبحث الضد العبادي فان العبادة الضد من القاصر صحح . ص 248 / 157 : لو قيل . . . الخ ، يعني ان عدم اتصاف هذه الصلاة بالوجوب مبني على وقوع التزاحم في مقام الانشاء فينشأ الحرمة بتبع المفسدة الغالبة ولا ينشأ الوجوب بتبع المصلحة المغلوبة فلا تكون هذه الصلاة واجبة يحصل بها الامتثال واما بناء على وقوع التزاحم في مقام الفعلية بل التنجز بمعنى انه في مورد التزاحم ينشأ الوجوب والحرمة معا غاية الأمر أنه يكون الحرمة فعلية منجرة ويبقى الوجوب على انشائيته أو بل على فعليته بلا تنجز فتكون هذه الصلاة واجبة يمكن حصول الامتثال بها . ص 248 / 157 : وقد انقدح . . . الخ ، قد مر مرارا ان الصلاة في الغصب مثلا ان احرز فيها ملاك أحد الحكمين فهي مورد تعارض الدليلين ( صل - لا تغصب ) يعمل بقانون التعارض فان رجح أو اختير دليل الحرمة حرمت الصلاة وتبطل حتى من القاصر وان لم يعاقب ان استمر جهله القصورى وان احرز وجود الملاكين ولو باقتضاء الدليلين كما مر فهي مورد الاجتماع فعلى الامتناع وعدم تقديم جانب الامر حرمت وصحت من ناسي الغصب أو الحرمة أو الفساد وجاهل الغصب ومن الجاهل القاصر بالحرمة أو الفساد وحينئذ يسأل عن الفرق حيث إنها تبطل في فرض التعارض وتصح في فرض التزاحم فيجاب بأنه في فرض التعارض وطرح دليل الوجوب لا يكون فيها وجه لملاك الوجوب وفي فرض التزاحم ملاك الوجوب موجود ولو مغلوبا . ص 248 / 157 : ومن هنا . . . الخ ، إذ الصلاة في الفرض مصلحة صحيحة فاتيانها طاعة لا انها حرام محض اعتقد المكلف بوجوبها ليكون اتيانها