بلا معصية وان قدم جانب النهي أو تساويا بطلت من العالم بالحرمة لعدم تمكنه من التقرب ومن الجاهل المقصر إذ لا يحصل بتقربه القرب المحصل للغرض وصحت من الجاهل القاصر لأنه تقرب بما فيه صلاحية التقرب لاشتماله على المصلحة المستتبعة للحسن الذاتي وللجهل القصوري المستتبع للحسن الصوري فيحصل به الغرض من الطبيعة المأمور بها فيسقط الامر .
ص 247 / 157 : وان لم يكن امتثالا بناء . . . الخ ، موضوع الحكم كالصلاة والغصب فيه مصلحة ومفسدة ذاتيتان اي علمتا أم لا ويتبعهما الحسن والقبح العقليان واما الحسن والقبح الصوريان فيتبعان المصلحة والمفسدة الاعتقاديتين فان اعتقد المكلف بالمصلحة في الفعل اتصف بالحسن الصوري وان كان في الواقع مفسدة وقبيحا وان اعتقد بالمفسدة فيه اتصف بالقبح الصوري وان كان في الواقع مصلحة وحسنا وقد اتفقوا على تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد الواقعتين لا الاعتقاديتين فذو المصلحة واجب وان جهل بها المكلف وذو المفسدة حرام كذلك وذو الجهتين محكوم بأقواهما فالصلاة في الفرض المذكور حرام لا يحصل بها الامتثال نعم بناء على توهم تبعيتها للملاكات الاعتقادية والحسن والقبح الصوريين لا تحرم الصلاة في الفرض المذكور وحصل بها الامتثال .
ص 247 / 157 : مع أنه يمكن . . . الخ ، اي مع أن هذه الصلاة لا امر بها يمكن كونها كالصلاة المأمور بها في حصول الامتثال بها إذ لا فرق بينها وبين سائر افراد الصلاة في حصول الغرض والطبيعة المأمور بها بقوله صل وان لم تشمل هذا الفرد بما انها مأمور بها الّا ان عدم شمولها لأجل المانع اي غلبة المفسدة لا عدم المقتضى اي المصلحة .
ص 247 / 157 : ومن هنا . . . الخ ، اي من انّ هذه الصلاة يحصل بها
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 174
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٧٤