منهما غرض يخصه كما إذا قال جئني بالماء أو السراج فان الأول لرفع العطش والثاني للاستضاءة وعدم ايجابهما تعيينا اما لعدم امكان حصول كلا الغرضين واما لمانع عقلي من حرج أو ضرر فظاهر الخطاب وجوب كليهما تخييرا شرعيا اي بنحو وجوب يغاير الوجوب التعييني كما أوضحناه والحق في الفرض الأول أيضا ذلك لان ظاهر الدليل هو المتبع لا القانون الفلسفي .
ص 224 / 141 : بقي الكلام . . . الخ ، لا اشكال في التخيير بين الأقل والأكثر الدفعي كايجاب اعطاء درهم أو كيس فيه دراهم والتدريجي المقيد بعنوان قصدي كايجاب الجمعة أو الظهر أو المختلف بالكيف كايجاب القصر اي ركعتين بالتسليم أو الاتمام اي أربع ركعات بتسليم بعدها انما الاشكال في التدريجي بلا تباين في النية أو الكيف كايجاب خط بمتر أو خط بمترين وايجاب تسبيح أو تسبيحين فاحاله بعضهم لان الأقل ان لم يحصل الغرض قبح ايجابه وان حصّله يلغو ايجاب الزائد فليحمل على الاستحباب وجوزه بعضهم في الكم المتصل فان الخط مترا فرد للخط ومع الزيادة بلا فصل المجموع أيضا فرد فيكون التخيير بين فردين لا بين فرد وفردين بخلاف تسبيح وتسبيحين .
ص 227 / 142 : فإنه إذا . . . الخ ، حاصله ان الحق الجواز مطلقا لان حصول الغرض بالأقل يمكن ان يكون معلقا بعدم انضمام الزائد فان اختار الأقل حصل الغرض به وان اختار الأكثر حصل الغرض بالمجموع لا بالأقل الضمني ليكون الزائد لغوا وحينئذ لا وجه لحمل الزائد على الاستحباب بل يكون واجبا تخييرا .
ص 228 / 142 : وبالجملة . . . الخ ، التخيير بين تسبيح وتسبيحين ان كان لغرض واحد يحصل بالأقل وبالأكثر فالواجب هو الجامع ( ذكر ) والتخيير
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 160
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٦٠