في بقاء الحيوان في الدار تارة ينشأ مثلا من الشك في حيوة زيد الموجود فيها وحينئذ يصح استصحاب الجزئي اي حيوة زيد والكلي اي وجود الحيوان فيها وأخرى ينشأ عن الشك في أن الموجود فيها كان فيلا أو عصفورا وحينئذ لا يعقل استصحابهما ويعقل استصحاب الكلي وثالثة ينشأ عن الشك في أن الموجود في الدار كان زيد وحده وقد مات أو كان معه عمرو أو دخل بعده وحينئذ لا يعقل استصحابهما ولا استصحاب الكلي المردد بين فرد مقطوع الارتفاع وآخر مشكوك الحدث وما نحن فيه من هذا القبيل إذ الجواز في ضمن الوجوب ارتفع قطعا والجواز الجديد مشكوك الحدوث فكيف يستصحب كلي الجواز .
ص 224 / 140 : ما لم يكن الحادث . . . الخ ، اي يصح استصحاب الكلي القسم الثالث إذا كان الفرد الجديد المحتمل حدوثه من مراتب الفرد المتيقن الارتفاع كما إذا ارتفع السواد الشديد الموجود في جسم وشك في تبدله بالبياض أو بالسواد الخفيف فحيث ان السواد الخفيف على تقدير حدوثه يعد عرفا بقاء السواد الشديد صح استصحاب كلي السواد وما نحن فيه ليس كذلك إذ الجواز الجديد المحتمل حدوثه على تقدير حدوثه مباين للوجوب السابق فلا مجال لاستصحاب كلي الجواز .
ص 225 / 140 : غير الوجوب والاستحباب . . . الخ ، حاصل الاشكال انه نعم أكثر الاحكام مباين بعضها مع بعض الّا ان حال الوجوب والاستحباب كحال السواد الشديد والخفيف فإذا ارتفع الوجوب واحتمل تبدله بالاستحباب وتبدله بسائر الاحكام فحيث ان الاستحباب على تقدير حدوثه يعد مرتبة من الوجوب واستمرارا له صح استصحاب كلي الطلب ودفعه انه نعم الّا ان الأحكام الخمسة كلها في نظر العرف مباين بعضها مع بعض حتى الوجوب والاستحباب والحرمة مع الكراهة ونظرهم متبع في
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 158
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٥٨