تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ص 219 / 136 : ودعوى . . . الخ ، حاصل التوهم ان الامر إذا تعلق بسائر الافراد فهو يدعو إلى اتيانها لا إلى اتيان هذا الفرد وحاصل الدفع إن هذا الفرد لم يخرج عن سائر الافراد تخصيصا لأنه واجد للملاك وانما خرج عنها بما هي مأمور بها لمجرد المزاحمة واستحالة عمومية الامر فالعقل لا يرى تفاوتا بينه وبينها في صحة اتيانه بقصد امتثاله ثم انّه لا فرق في ذلك بين ان يكون متعلق الأمر طبيعة الصلاة أو افرادها إذ مصحح قصد الامر كونه كسائر الافراد واجدا للملاك وهو حاصل على التقديرين غاية الأمر ان المأمور به بناء على الطبيعة ممكن الشمول لهذا الفرد ذاتا وان لم يشمله بما انّه مأمور به وبناء على انّه الافراد مباين لهذا المأتي به ذاتا ولذا جريانه اخفى . ص 220 / 137 : ثم لا يخفى . . . الخ ، اي بناء على امكان الترتب لا يحتاج وقوعه إلى دليل لأن اطلاق صل شامل لصورتي المزاحمة بالأهم وعدمها والعقل يقتصر في التصرف فيه على صورة اتيان الأهم وفي غيرها باق بحاله فتؤتى بالصلاة بقصد امرها بلا اشكال . ص 220 / 137 : فصل . . . الخ ، أقول الامر بالشيء بداعي البعث مع علم الآمر بانتفاء شرطه من القدرة وغيرها ممتنع وقوعا إذ الشرط من اجزاء العلة فبانتفائه ينتفي العلة والمعلول بلا علة محال الّا انه ممكن ذاتا ان لم يلحظ بقيد انتفاء العلة إذ الشيء لا يخرج عن الامكان الذاتي بامتناع الوقوع وهذا لوضوحه لا يبحث عنه الاعلام . ص 221 / 137 : نعم لو كان . . . الخ ، وبالجملة الامر الحقيقي بالشيء مع العلم بانتفاء شرطه ممكن ذاتا وممتنع وقوعا واما الامر الصوري به اي للامتحان واتمام الحجة ونحو ذلك فهو ممكن وقوعا كامكانه ذاتا واطلاق الامر حينئذ اي حين إرادة الطلب لا بداعي البعث مجاز يصححه القرينة وهي قولنا ( مع العلم بانتفاء شرطه ) .