تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
المأتى بعصيان الأهم إذ حينئذ على تقدير الطاعة يبقى المعلق على تعليقيته وعلى تقدير العصيان تنجز وجوب المهم لتحقق موضوعه وسقط الامر بالأهم بالمرة ان كان هو موقتا كالصلاة آخر الوقت والمهم موسعا كالازالة وتسقط حين العصيان فقط ان كان هو أيضا موسعا كالازالة مع الصلاة أول الوقت . ص 213 / 134 : لا يقال نعم . . . الخ ، حاصل الدليل الثاني على صحة الترتب ان طلب الضدين محال لكونه تكليفا بالمحال ولا قبح فيه إذا كان سببه سوء اختيار العبد وفيه ان طلب المحال قبيح من الحكيم مطلقا ولذا يقبح ان يقول إن فعلت كذا أزل وصل بل طلب الضدين معا محال ذاتي اي لا ينقدح الإرادتان في نفس المولى . ص 217 / 135 : ان قلت فرق بين الاجتماع . . . الخ ، حاصل الدليل الثالث ان طلب الضدين معا محال لمطاردة الطلبين وهي منتفية هنا وفيه ان المطاردة منتفية في مرتبة طلب الأهم الّا انها موجودة في مرتبة طلب المهم فان طلب الضدين لا ينفك عن المطاردة ولو فرض محالا عدم الطرد من جانب طلب المهم كفى في الامتناع الطرد من جانب طلب الأهم . ص 218 / 135 : ان قلت فما الحيلة . . . الخ ، حاصل الدليل الرابع ان طلب الضدين بنحو الترتب امر متداول في العرف والشرع فانّه كثير اما يقول المولى افعل كذا وان لم تفعله فافعل ذاك وفي الشرع يأمر مثلا بالسفر في رمضان لحج ونحوه ويأمر بالصوم على تقدير ترك السفر وهكذا . ص 218 / 135 : قلت لا يخلو . . . الخ ، والحاصل انه وان كان الظاهر في هذه الموارد اجتماع الامرين الّا ان الظاهر لا يقاوم البرهان العقلي على الامتناع فلا بد من أحد التوجيهين اما انتفاء الامر بالأهم بان يقال الامر بالمهم انما هو برفع اليد عن الامر بالأهم لا بالطوع بل بسوء اختيار العبد واما انتفاء