الامر بالمهم بان يقال ليس الامر بالمهم مولويا كالأمر بالأهم بل مجرد ارشاد إلى أن ملاك الوجوب موجود في المهم فاتيانه لذلك يوجب المثوبة وتدارك بعض ما يستحقه من العقوبة وفيه ما لا يخفى .
ص 218 / 135 : ثم انّه . . . الخ ، قد يستدل على بطلان الترتب بان اجتماع الامرين مستلزم لتعدد العقاب عند تركهما والعقاب على غير المقدور قبيح محال من الحكيم ان قلت المتوسط في ارض مغصوبة محرم عليه البقاء والخروج والعقاب ليس بمتعدد قلت حرمة الخروج ممنوع بل هو واجب تخلصا عن الغصب فان بقي استحق عقاب النهي وان خرج استحق عقاب الغصب بلا نهي ان قلت ليس ملاك العقاب الطلب حتى يتعدد بتعدده بل فوت الغرض وتركها مفوت لغرض واحد وهو غرض الأهم إذ غرض المهم ليس إلّا مقدارا منه قلت مضافا إلى أن الملاك هو الطلب ان مصلحة المهم يمكن ان يكون مبائنا سنخا لمصلحة الأهم أو مطلوبا مستقلا كما في انقاذ الجاهل والعالم والحق انه لا محذور في التزام عقابين لقدرة العبد على الضدين بنحو الترتب .
ص 219 / 136 : نعم فيما . . . الخ ، إذا كان الامر بالأهم والمهم مضيقين فان كانا توصليين كانقاذ العالم والجاهل فلا كلام وان كان المهم عبادة كالانقاذ والصلاة آخر الوقت لا تصح الصلاة بقصد الامر إذ لا امر بها بعد ما عرفت من فساد الترتب نعم يمكن صحتها باتيانها بداعي ملاكها وان كان الأهم مضيقا كالانقاذ والمهم موسعا كصلاة الظهر فلاتيانها بقصد الامر مجال لان الامر بالصلاة حينئذ على حاله وانما خرج عنه الفرد المزاحم للأهم لا بالتخصيص لأنه واجد للملاك كسائر الافراد بل لمجرد مزاحمته للأهم فهو كسائر الافراد صالح عقلا للاتيان به بداعي امتثال الامر المتعلق بسائر الافراد .
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 152
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٥٢