العصيان فصل فقيل بانّ هذا الامر يجدي لصحة الصلاة سواء كان الشرط بنحو الشرط المتقدم أو المقارن أو المتأخر اي سواء تعلق الوجوب بالصلاة بآن بعد العزم أو في آن العزم أو بآن قبل العزم إذ في جميع هذه الصور يكون تعلق الوجوب بالصلاة قبل اتيانها فيؤتي بها بقصده .
ص 213 / 134 : بدعوى انه . . . الخ ، حاصل الاستدلال ان ملاك استحالة الامر بالضدين ( صل - أزل ) هو اقتضاء كل منهما امتثاله في ظرف اقتضاء الآخر امتثاله ويستحيل على المكلف جمع الامتثالين وهذا الملاك منتف في صورة الترتب لان الامر بالصلاة يتأخر عن الامر بالإزالة بمرتبتين إذ يتعلق أولا امر بالإزالة ويتفرع عليه العصيان أو العزم عليه ويتفرع عليه الامر بالصلاة فهو لا يقتضي امتثاله في ظرف اقتضاء الامر بالإزالة امتثاله حتى يلزم الاجتماع المحال .
ص 213 / 134 : قلت ما هو ملاك . . . الخ ، حاصل الجواب ان الامر بالصلاة لكونه مشروطا لا يقتضي امتثاله في زمن اقتضاء الامر بالإزالة امتثاله اي في الأزمنة قبل تحقق عصيان الإزالة الّا ان الامر بالإزالة يقتضي امتثاله في زمان يقتضي الامر بالصلاة أيضا امتثاله وهو زمان تعلق الوجوب بها وعدم تحقق عصيان الامر بالإزالة وهو آن قبل العصيان ان كان الشرط هو العصيان بنحو الشرط المتأخر أو آن قبل العزم أو حين العزم أو بعد العزم إلى زمن تحقق العصيان ان كان الشرط هو العزم إذ في هذه الآنات تجب الصلاة ولا يسقط وجوب الإزالة وبالجملة في هذه الآنات يقتضي كل من الامرين امتثاله فيلزم المحال .
فائدة :
لو كان الترتب بنحو التعليق لا الاشتراط لا يلزم الاجتماع المحال بان يكون وجوب المهم كوجوب الأهم حاليا والمهم استقباليا وهو المهم