المقدمات كون الشيء ( رطوبة ) مانعا عن تأثير المقتضي ( نار ) لا عن وجود المقتضى ( احراق ) قوله وعدم وجود أحدهما الّا مع عدم الآخر اي عدم وجود الإزالة الا حال عدم الصلاة الذي هو بديل وجوده فان عدم الصلاة بديل وجود الصلاة المعاند له اي للإزالة .
ص 210 / 132 : نعم العلة التامة . . . الخ ، فالشرطية المذكورة ( لو كان المقتضي للضد المعدوم موجودا استند عدمه إلى وجود الضد الآخر ) كاذبة لان وجود المقتضي للصلاة لا يقتضي استناد عدمها إلى مانعية الإزالة بديهة ان مانعية كل شيء تنشأ من خصوصية فيه بها يمنع عن تأثير المقتضي فان الرطوبة تمنع عن تأثير النار في الاحراق لخصوصية فيها كما هو واضح وهذه الخصوصية منتفية في الإزالة ولذا قد مرّ انّ مانعيتها دورية نعم العلة التامة للإزالة كما انها علة لها علة أيضا لعدم الصلاة .
ص 210 / 132 : ( ومما ذكرنا ) من أن الضدين متمانعان وجودا فقط فعدم كل منهما ملائم لوجود الآخر في رتبة واحدة لا انّه مقدمة له ( ظهر انّه لا فرق بين الضد الموجود ) كبياض البيضة و ( المعدوم ) كحمرة البيضة فان المحقق الخونساري ( ره ) زعم أن الضد المعدوم كحمرة البيضة على تقدير طروه موقوف على انتفاء بياضه والضد الموجود كبياض البيضة ليس موقوفا على عدم حمرته ودفعه الماتن ( ره ) بعدم الفرق بينهما ( في أن عدمه الملائم للشيء ) فان عدم الضد ملائم لوجود الضد الآخر ( المناقض لوجوده ) فانّ عدم كل شيء مناقض لوجوده المعاند لذلك فانّ وجود الضد معاند لوجود الضد الآخر وبالجملة عدم الضد ( لا بد انّ يجامع معه ) اي مع الضد الآخر ( من غير مقتض لسبقه ) اي لا وجه لمقدمية عدم أحدهما على وجود الآخر كما لا وجه لما ادعاه الكعبي المنكر للمباح من مقدمية وجود الضد لترك الضد الآخر .
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 147
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٤٧