على اتيان جميع مقدماته فإذا وجب القاء الخشب في النار توقف امتثاله على تهيئة الخشب وحمله وتقريبه من النار بحيث لو ترك واحد منها لا يمكن الالقاء فيترشح الوجوب على الملازمة إلى جميع المقدمات واما ترك الحرام فلا يتوقف على ترك مقدماته فإذا حرم القاء الخشب في النار لا يتوقف تركه على ترك مقدماته لامكان تركه بعد اتيان جميع مقدماته كامكانه قبله فلا يترشح حرمته إلى شيء من مقدماته نعم لو فرض مقدمة للحرام لا ينفك اتيانه عن الوقوع فيه ترشح حرمته إليها فإذا حرم احراق الخشب حرم من مقدماته القائه في النار لانّه لا ينفك عن الاحراق .
ص 205 / 129 : لا يقال . . . الخ ، حاصله انّه ما من فعل الا وله مقدمة لا ينفك عنه وهو الجزء الأخير من العلة التامة كوضع القدم على السطح المستلزم للكون على السطح والقاء الخشب في النار المستلزم لاحراقه والإرادة المستلزمة لالقاء الخشب في النار إذ الشيء ما لم يجب لم يوجد اي ما لم يتم علته لا يوجد وحينئذ فإذا حرم الكون على السطح أو القاء الخشب في النار أو احراق الخشب فلا أقل من حرمة المقدمات المذكورة قلت نعم الّا انّ هذه المقدمة قد تكون اختيارية كوضع القدم والقاء الخشب في المثالين الأولين فيترشح الحرمة عليها وقد يكون غير اختيارية كالإرادة في المثال الثالث فلا يترشح فيه الحرمة على شيء من المقدمات إذ الإرادة غير اختيارية على المختار وساير المقدمات لا يستلزم الالقاء .
النهي عن الضد
ص 205 / 129 : بنحو العينية . . . الخ ، هل الامر بالشيء عين النهي عن ضده الخاص أو العام فازل النجاسة عن المسجد اي لا تصل أو لا تترك الإزالة أو مستلزمه لفظا باللزوم البين الأخص اي يلزم من تصور وجوب