في حدوثه بعده فيستصحب عدمه الّا انّه لا يترتب عليه جواز الترك وعدم استحقاق العقاب إذ لا بد عقلا من اتيانها فرارا عن معصية الوجوب النفسي .
ص 199 / 125 : وتوهم . . . الخ ، يعتبر في الاستصحاب كون المستصحب مجعولا أو ذا اثر مجعول وكلاهما منتفيان هنا اما الأول فلأن وجوب المقدمة لازم لماهية وجوب ذيها كزوجية الأربعة فليس له حدوث غير حدوث وجوب ذيها لا بمفاد كان التامة ( حصل وجوب المقدمة ) ولا بمفاد كان الناقصة ( صارت المقدمة واجبة ) فلا تناله يد الجعل والرفع ؛ واما الثاني إذ الثمرات المتقدمة على تقدير تماميتها ليست بمهم في المسألة الأصولية ليراد باصالة العدم نفيها ودفعه انّه مجعول بتبع جعل وجوب ذيها ولعله كاف في شمول لا تنقض مع انّ وجوب المقدمة لازم الوجود لوجوب ذيها وليس بلازم الماهية له إذ لازم الماهية ما لا يعقل فيه حدوث ووجود على حدة بل ينتزع من نفس ماهية الشيء بلا دخل وجوده الذهني أو الخارجي كزوجية الأربعة ووجوب المقدمة له وجود وشوق واختيارية على حدة غاية الأمر انّه ناش من وجوب ذيها فلا مانع من اصالة عدم الوجوب .
ص 199 / 126 : ولزوم التفكيك . . . الخ ، حاصل الاشكال انّه يلزم من اصالة عدم وجوبها التفكيك قهرا بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها وحيث إن تفكيك المتلازمين كالشمس والنهار محال والوجوبان متلازمان احتمالا فتفكيكهما محال احتمالا والمحال احتمالا كالمحال قطعا محال ودفعه ان اصالة العدم لا ينافي تلازم الوجوبين على تقدير وجوده واقعا وثبوتا إذ الأصل انما يرفع الوجوب الفعلي لا الواقعي والمحال انما هو التفكيك الواقعي ولك ان تقول احراز الامكان غير معتبر في العمل بالحجة بل احراز الامتناع مانع عنه .
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 140
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٤٠