ص 197 / 124 : ولا يكاد يحصل . . . الخ ، ذكر من ثمرات المسألة انّه إذا ترك الواجب مع مقدماته الكثيرة فعلى وجوبها حصل الاصرار الموجب للفسق بناء على فسق المصر بكل حرام حتى ما لا عقاب عليه وفيه انّه ان كانت المقدمات عرضية كتهيئة مواد سقمونيا فبترك إحداها يمتنع تركيبه فيسقط وجوبه بالعصيان ويسقط وجوب ساير المقدمات بسقوطه لا بالعصيان وان كانت طولية لتوقف بعضها على بعض كتهيئة السلم ونصبه والتدرج فيه فبترك المقدمة الأولى يمتنع سائر المقدمات وذيها فيحصل عصيان واحد مضافا إلى انّ الاصرار يحصل بترك مقدمة وذيها ولا يتوقف على ترك مقدمات كثيرة وانّ المسألة فرعية .
ص 197 / 124 : هذا في الواجبات التوصلية التي يتوقف عليها النظام واما التوصلي الواجب مجانا ككفن الميت ودفنه فان وقعت الإجارة عليه بما هو واجب بطلت لانّه متصف بالوجوب والفرض تعلق الإجارة به بوصف وجوبه ومقتضى ذلك صحة الإجارة ومقتضى صحتها تبدل الواجب مجانا إلى الواجب بعوض اي خروجه عن الوجوب وهو خلف في الوجوب وصحة الإجارة وان وقعت عليه بما هو عمل صحت غاية الأمر انّه لم يأت بالواجب بل اتى بعمل استحقه المستأجر ويسقط به ما استحقه اللّه تعالى لحصول الغرض .
ص 197 / 124 : واما الواجبات التعبدية - فاخذ الأجرة عليها حرام من وجهين : أحدهما ما يجري في التوصلي أيضا من انّ العمل مستحق له تعالى وعلى العبد امتثال ولي نعمته . وثانيهما منافاته للتقرب المعتبر في العبادة وتوهم عدم المنافاة بزعم انّه داع إلى الداعي اي يأخذ الأجرة ليكون هذا داعيا على اتيان المأمور به بداعي القربة مندفع بانّ من الواضح انّه لولا الأجرة المدعي انّه داع إلى الداعي لم يأت العامل بالعمل فهو الداعي للعمل أو جزء
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 137
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٣٧