حصل التمكن بها قلنا بالملازمة أم لا جاز الاجتماع أم لا ؟ قدم جانب الأمر أم لا ؟ وان كانت تعبدية كالوضوء بالمغصوب فحيث انّ لها امرا مستقلا ( فاغسلوا ) فبناء على جواز الاجتماع أو تقديم جانب الامر حصل بها التمكن أيضا قلنا بالملازمة أم لا وبناء على امتناع الاجتماع أو تقديم جانب النهي لا يحصل بها التمكن قلنا بالملازمة أم لا ؟
الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته
ص 199 / 125 : أزلية . . . الخ ، الملازمة سواء فسرت بأنها وصف حقيقي أو بأنها وصف منتزع عن حتمية حصول شيء عند حصول آخر أو بأنها دوام حصول الجزاء عند حصول الشرط ليست كقيام زيد وصفا زائدا ثابتا للشيء تارة ومنتفيا أخرى بل وصف أزلي بمعنى انّها اما موجودة بين الشيئين من الأول أو منتفية من الأول كالذكورية والأنوثية والهاشمية فليس لها حدوث غير حدوث المتلازمين لا بمفاد كان التامة ( حصلت الملازمة بين هذا وذاك ) ولا بمفاد كان الناقصة ( صار هذا وذاك متلازمين ) ولذا تتحقق بين العدمين كملازمة عدم الشمس وعدم النهار والمعدومين فيقال في الليل الشمس والنهار متلازمان والممتنعين كملازمة تعدد الآلهة وفساد العالم وبالجملة ليس فيها يقين سابق بالحدوث أو بعدمه ليجري الاستصحاب .
ص 199 / 125 : نفس وجوب . . . الخ ، وبالجملة لا أصل في المسألة من حيث الملازمة واما من حيث اثر الملازمة اعني وجوب المقدمة فلا تجري فيها البراءة عقلا ولا شرعا إذ لا عقاب على تركها من حيث هو وان قلنا بوجوبها شرعا ولا امتنان في رفع ما لا عقوبة عليه ويجري استصحاب عدمه لانّه حادث مسبوق بالعدم إذ لم يكن محققا قبل وجوب ذيها فيشك