ص 195 / 123 : ثم انّه . . . الخ ، ان كان الأصلي والتبعي ضدين اعني ما أريد مستقلا وما أريد اجمالا فعند الشك تعارض اصالة عدمهما ان كان لعدم كل منهما اثر وكان اثبات كل منهما بنفي الآخر من الأصل المثبت ان كان لوجود كل منهما اثر وان كان الأثر لعدم أحدهما جري اصالة عدمه لنفي الأثر وان كان الأثر لوجود أحدهما كان اثباته بنفي الآخر من الأصل المثبت وان كانا نقيضين اعني ما أريد مستقلا وما لم يرد مستقلا فالتبعي مطابق للأصل إذ الأصل عدم تعلق الإرادة مستقلا فيجري لنفي اثره ان كان له اثر .
ص 196 / 123 : فانّه بضميمة . . . الخ ، فيقال مثلا المشي مقدمة للحج الواجب وكل مقدمة للواجب واجب بالملازمة فالوضوء واجب .
ص 196 / 123 : ومنه قد انقدح - ان الثمرات التي ذكروها لوجوب المقدمة ليست ثمرة للمسألة الأصولية لانّ ثمرتها وقوع نتيجتها في طريق الاستنباط مثلا ثمرة بحث الملازمة بين وجوب شيء ووجوب مقدمته ان نتيجتها اعني التصديق بالملازمة فرضا تقع في طريق الاستنباط اي يقع كبرى القياس كما مثلنا آنفا والثمرات المذكورة ليست كالتصديق بالملازمة واقعة في طريق الاستنباط بل موضوعاتها تنقح بالمسألة الأصولية فانّه إذا نذر اتيان واجب وشك في أن المشي واجب بوجوب الحج ليحصل به الوفاء بالنذر الثابت وجوبه بالآية فبالقياس المذكور ينتج وجوبه فينقح به موضوع وجوب الوفاء بالنذر اي يعلم أنه وفاء بالنذر .
ص 196 / 123 : مع أن البر . . . الخ ، قيل من ثمرات المسألة انه إذا نذر اتيان واجب فاتى بمقدمة فإن قلنا بوجوبها يبرّ النذر والّا فلا وفيه مضافا إلى أنه حكم فرعي ان الناذر ان قصد الوجوب النفسي لا يبر به النذر وان قلنا بوجوبها وان قصد مطلق الوجوب يبرّ به النذر وان لم نقل بوجوبها إذ لا أقل من وجوبها عقلا .
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 136
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٣٦