فان تعلق العلم التفصيلي به صار فعليا حتميا منجزا وان تعلق به العلم الاجمالي ولم يرد ترخيص من الشارع صار أيضا حتميا منجزا وإلّا كان باقيا على التعليقية كما في موارد الأصول الشرعية والعقلية المرخصة في خلاف الواقع .
ومما ذكرنا ظهر الجواب عما في التعليقة المسماة بحقايق الأصول من القول بان العلم الاجمالي هو كالتفصيلى في كونه علة تامة لتنجز التكليف تبعا لما حكى عن المصنف قدس سره في الهامش بدعوى ان ظاهره هو العدول عما ذهب اليه في المتن .
ولكن بعد الدقة في كلامه ظهر لك ان مقصوده هو التنبيه على الفرق بين الحكم التعليقي والحتمي وان التعليقي لا يصل إلى مرتبة الحكم الحتمي بمعونة العلم الاجمالي فيما إذا ورد ترخيص في ارتكاب الأطراف بخلاف الحكم الفعلي الحتمي التام من جميع الجهات .
فمهما علم المكلف بان هذا الحكم بهذه المرتبة من الفعلية لم يجوز للعقل الاذن من ناحية المولى في مخالفته ولا الترخيص في ارتكاب العلم الاجمالي بل يستقل العقل بالاحتياط حتى في الشبهة البدوية فضلا عما إذا كان هناك علم بالتكليف نعم لو عرض بالاحتياط عسر موجب لارتفاع فعليته شرعا أو عقلا كما إذا كان مختلا بالنظام فلا تنجز ولا حتمية حينئذ لكنه لأجل عروض الخلل في المعلوم لا لقصور في العلم وليس هذا عدول عما ذهب اليه في المتن كما توهم فافهم وتدبر .
في الشّبهة الغير المحصورة بل الشّبهة البدويّة ضرورة عدم تفاوت في
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 88
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٨٨