تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
لا يلتزم به أحد . وبالجملة قضيّة صحّة المؤاخذة على مخالفته مع القطع به بين أطراف محصورة وعدم صحّتها مع عدم حصرها أو مع الاذن في الاقتحام فيها هو كون القطع الاجمالي مقتضيا للتنجز لا علّة تامّة حاصل الكلام فيه ان صحة المؤاخذة على مخالفة التكليف الواقعي في الشبهة المحصورة كما يشهد بها الوجدان حيث إن العقلاء يذمون مثل هذا العبد العالم بالتكليف اجمالا مع تمكنه من الامتثال على ترك امتثال المعلوم بالاجمال وعدم صحة المؤاخذة على المخالفة في الشبهة الغير المحصورة . وجواز الاذن في الاقتحام كما في البدوية هو كون القطع الاجمالي مقتضيا للتنجز لا علة تامة بحيث لا منافاة بينه وبين ترخيص من قبل المولى على خلافه نعم لو بلغ الحكم الواقعي إلى مرتبة الحتم من الفعلية فمع علمه به ولو اجمالا لا يجوز للشارع الاذن في الاقتحام فيها حتى في الشبهة البدوية فضلا عما إذا كان هناك علم بالتكليف فالعلم الاجمالي كالتفصيلى فيما إذا كان الحكم فعليا حتميا . وحينئذ يمنع المنع عن لزوم العمل على طبقه عقلا وشرعا بمجرد حصول العلم به ولو اجمالا وانما يتفاوت العلم الاجمالي مع التفصيلي فيما إذا كان الحكم فعليا تعليقا فان تعلق به العلم التفصيلي كان علة تامة لتنجزه لأنه ينكشف به انكشافا تاما فان تعلق به العلم الاجمالي فلا يكون علة تامة لتنجزه ، بل لا يكون إلّا مقتضيا لقصور مرآتيته وكشفه عن الواقع وبقاء السترة في أطرافه فالتفاوت في نحوى العلم لا في المعلوم .