تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
والمصنف مال في المتن إلى أنه منجز بنحو الاقتضاء اى ما لم يمنع عنه مانع عقلا أو شرعا ولكن حكى عنه انه عدل أخيرا عن مختاره في المتن إلى ما ذكره في الحاشية من أن العلم الاجمالي كالتفصيلى بلا تفاوت أصلا وتبعه بعض المحشّين قال سيدنا الحكيم في تعليقته على الكتاب ما هذا لفظه لا ينبغي التأمل في ان العلم الاجمالي ليس إلّا من سنخ العلم التفصيلي موجبا لإرادة متعلقه وانكشافه انكشافا تاما لا قصور في ناحية انكشافه أصلا فان من علم أنه يجب عليه اكرام زيد بن بكر الذي لا يعرفه بعينه لا قصور في علمه بالإضافة إلى متعلقه اعني اكرام زيد بن بكر ومجرد ترده بين شخصين لا يوجب نقصا في علمه بالإضافة إلى متعلقه غاية الأمر ان علمه لم يحط بتمام الخصوصيات المانعة من التردد بين شخصين . ومن المعلوم بشهادة الوجدان عدم دخل ذلك في المنع من منجزية العلم إذ لا ريب في انه بمجرد حصول ذلك العلم الاجمالي يتحرك العبد نحو موافقته بطبعه وعقله ويعد قول المولى لا تكرم كل واحد من الشخصين مناقضا لما علم بحيث يحكم اجمالا بان أحد الكلامين ليس مطابقا للواقع نظير ما تقدم في العلم التفصيلي حرفا بحرف فلا فرق بين العلمين من هذه الجهة أصلا انتهى كلامه رفع مقامه هذا ولكن للتأمل والاشكال في هذه الوجوه المذكورة مجال . واما ما ذهب اليه المحقق القمي ففيه ان التكليف والالزام معلوم تفصيلا في مورد العلم الاجمالي وانما التردد والاجمال في متعلقه الخارجي والعقل مستقل بقبح مخالفة التكليف الفعلي الواصل إلى العبد بإحدى الطرق الوصول تفصيلا كان أو اجمالا والاجمال في المتعلق