تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
لا يمنع عن البعث والزجر من قبل المولى ولا يمنع من الانبعاث حيث إن العقل مستقل في كيفية الإطاعة والامتثال وهي هنا امكان تحصيله بالاحتياط . واما ما يلوح من كلمات الشيخ ره من أن الاقتحام في الأطراف معصية مع انكشاف الواقع فيمتنع صدور الرخصة من ناحية المولى في ارتكاب الجميع لأنها اذن في المعصية كما أنه يمتنع تجويز العقل في اتيان الجميع لأنه هتك لحرمة المولى فالعقل يحكم بقبح صدور الترخيص من المولى وقبح المخالفة القطعية من العبد وليس هذا الا كون العلم الاجمالي علة تامة للتنجز ففيه ان الحكم الفعلي تعليقى ولا إرادة هناك فعلا كما هو كذلك في موارد الأصول المرخصة ومن المعلوم ان مخالفة الحكم التعليقي ليست معصية والألم يجز للشارع الترخيص في مخالفة الواقع والعمل على طبق الأصول المرخصة وان العلم الاجمالي لمكان قصور كشفه ونقصان مراتبه في ذاته يكون مقتضيا للتنجيز لولا صدور الترخيص من الشارع فلا معصية ولا هتك لحرمة المولى أصلا . وبالجملة ان السترة مانعة عن التام الذي يدور التنجز على نحو العلية التامة مداره مع اتحاد المتعلق فيهما بمعنى ان الحكم الواقعي فعلى تعليقى في موارد القطع التفصيلي والاجمالي وهذا الحكم تام صادر عن الشارع بداعي جعل الداعي للمكلف وان لم ينتزع منه التحريك والبحث قبل الوصول إلى المكلف . وانما يتفاوت حاله في مقام التطبيق المتأخر رتبة عن مقام الجعل