الإناءين مشكوك الحرمة فيمكن ان يكون موضوعا لقاعدة الحل وهو قوله عليه السلام كل شئ لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فجعل الحل لكل واحد من الأطراف يناقض الحرمة المعلومة وقد أشار إلى الجواب عن المناقضة بقوله .
ومحذور مناقضته مع المقطوع اجمالا انّما هو محذور مناقضة الحكم الظّاهرى مع الواقعي
قد عرفت ان الوجوه فيه كثيرة والأقوال فيه متكاثرة حيث ذهب بعضهم إلى أن العلم الاجمالي ليس بمنجز أصلا ومال اليه المحقق القمي في القوانين بتقريب ان العقل لا يحكم بقبح الاقدام الا على عمل يعلم أنه معصية لامر المولى ونهيه وهذا العلم متوقف على العلم بتعلق الامر أو النهى بعمله وهذا المعنى مفقود في العلم الاجمالي لأنه عند الاشتغال بكل طرف من أطراف العلم الاجمالي لا يعلم بان عمله معصية لامر المولى ونهيه لعدم علمه بتعلق الامر أو النهى بخصوصه .
غاية الأمر انه بعد الاتيان بجميع الأطراف في الشبهة الوجوبية وترك جميع الأطراف في التحريمية يعلم بتحقق المخالفة والعقل لا يحكم بقبح الاقتحام على ما يعلم بعد العمل بحصول المخالفة وبعضهم إلى أنه منجز بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية دون الموافقة القطعية .
وهو مما يظهر من كلمات شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه في موارد مختلفة قال في العلم الاجمالي واما المخالفة العملية فان كانت
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 84
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٨٤