تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
عذرا أو هو علة بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية ومقتض بالنسبة إلى الموافقة القطعية وجوه بل أقوال وهذه الوجوه كلها صارت مجال تأمل واشكال ولكن مع ذلك لا يبعد ان يقال انّ التّكليف حيث لم ينكشف به تمام الانكشاف وكانت مرتبة الحكم الظّاهرى معه محفوظة جاز الاذن من الشّارع بمخالفته احتمالا بل قطعا محصل كلامه قدس سره ان العلم الاجمالي ليس بمثابة العلم التفصيلي حيث إن مرتبة الحكم الظاهري معه محفوظة من جهة جهل التفصيلي وجريان الأصول موقوف على وجود الجهل في البين لكون موضوعها هو الجهل . وهذا الشرط موجود مع الاجمال لكون كل واحد من الطرفين مشكوك التكليف في نفسه فلا يعلم أن هذا واجب أو ذاك أو ان هذا حرام أو ذاك فجاز حينئذ جعل الحكم الظاهري في كل واحد من الأطراف لجواز مخالفة ما علم احتمالا بان يرتكب بعض الأطراف أو قطعا بان يرتكب الجميع . وان شئت قلت إن السترة باقية مع الاجمال والشك الذي هو موضوع للأصول موجودة في أطرافه فلا مانع من جانب العلم الاجمالي من شمول أدلتها والترخيص في ارتكابها سوى ما قد يتخيل من أن الترخيص من المولى في كل واحد من الأطراف يناقض مع المقطوع اجمالا . مثلا إذا علم اجمالا بحرمة اناء مردد بين اناءين فكل واحد من
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 83 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي