احكام اللّه تعالى التي بلغها حججه ( ع ) انتهى موضع الحاجة من كلامه
والحاصل انه لا بد فيما يوهم خلاف ذلك في الشريعة من المنع عن حصول العلم التفصيلي بالحكم الفعلي من الحمل على المنع من حصوله لأجل منع بعض مقدماته الموجية له لا انه بعد فرض حصوله أحيانا لم يجب اتباعه شرعا .
في العلم الاجمالي
الأمر السّابع انّه قد عرفت كون القطع التّفصيلي بالتّكليف الفعلي علّة تامّة لتنجّزه لا يكاد تناله يد الجعل اثباتا أو نفيا فهل القطع الاجمالي كذلك فيه اشكال
حاصله انك قد عرفت ان القطع التفصيلي إذا تعلق بالتكليف الفعلي من الوجوب أو الحرمة فهو منجز له بحيث لا يبقى للمكلف عذر في تركه بعد قيام الحجة عليه
فان خالفه فهو يستحق العقاب وان حجيته ذاتية لا تناله يد الجعل والتشريع لا اثباتا إذ لا معنى لتشريع ما هو حاصل بذاته ومنجعل بنفسه ولا نفيا لعدم تخلف الذاتي عن كونه ذاتيا فهل القطع الاجمالي كذلك اى هل هو كالتفصيلى في كونه علة تامة للتنجز مطلقا أو لا اقتضاء له أصلا ويكون حاله حال الشبهة البدوية أو هو مقتض له مطلقا بمعنى ان حكم العقل بوجوب الاتباع معلق على عدم ترخيص من الشارع في طرفه أو أطرافه وعدم جعل الجهل الموجود فيه