تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وامّا في مقام عدم جواز الاعتماد على المقدّمات العقليّة لانّها لا تفيد الّا الظّن كما هو صريح الشّيخ المحدّث الأمين الأسترآباديّ رحمه اللّه حيث قال في جملة ما استدلّ به في فوائده على انحصار مدرك ما ليس من ضروريّات الدّين في السّماع عن الصّادقين عليهما السلام الرّابع انّ كلّ مسلك غير ذلك المسلك يعنى التمسّك بكلامهم عليهم الصّلاة والسّلام انّما يعتبر من حيث افادته الظّن بحكم اللّه تعالى وقد أثبتنا سابقا انّه لا اعتماد على الظّن المتعلّق بنفس احكامه تعالى أو بنفيها وهذه الكلمات بطولها هو الكلام الأول من الكلمات الثلاث التي حكاها المصنف عن المحدث الأسترآباديّ . وقال في جملتها أيضا بعد ذكر ما تفطّن بزعمه من الدّقيقة ما هذا لفظه وإذا عرفت ما مهّدناه من الدّقيقة الشّريفة فنقول ان تمسّكنا بكلامهم عليهم السّلام فقد عصمنا من الخطاء وان تمسّكنا بغيره لم نعصم عنه ومن المعلوم انّ العصمة من الخطاء امر مطلوب مرغوب فيه شرعا وعقلا ألا ترى انّ الإماميّة استدلّوا على وجوب العصمة بانّه لولا العصمة للزم امره تعالى عباده بايقاع الخطاء وذلك الامر محال لانّه قبيح وأنت إذا تأمّلت في هذا الدليل علمت انّ مقتضاه انّه لا يجوز الاعتماد على الدّليل الظنّى في احكامه تعالى انتهى موضع الحاجة من كلامه وهذه الكلمات بطولها هو الكلام الثاني من الكلمات التي حكاها
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 79 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي