ينبغي حصوله منه أو غير متعارف لا ينبغي حصوله منه كقطع القطاع ومن حيث المورد كان يكون في العبادات أو في المعاملات ولا من حيث السبب كان يحصل من مقدمات العقلية أو غيرها لا عقلا وهو واضح بعد ما عرفت من أن الآثار المترتبة كانت ذاتية للقطع الطريقي لا تنفك عنه ابدا ولا شرعا لما عرفت سابقا من أن القطع مما لا تناله يد الجعل لا نفيا ولا اثباتا .
وان نسب إلى بعض الأخباريين انّه لا اعتبار بما إذا كان بمقدّمات عقليّة الّا انّ مراجعة كلماتهم لا تساعد على هذه النّسبة بل تشهد بكذبها وانّها انّما تكون امّا في مقام منع الملازمة بين حكم العقل بوجوب شيء وحكم الشّرع بوجوبه كما ينادى به بأعلى صوته ما حكى عن السيّد الصّدر في باب الملازمة فراجع
حاصله انه نسب إلى بعض الأخباريين بان القطع الحاصل من مقدمات العقلية لا اعتبار به إلّا ان كلماتهم لا تساعد هذه النسبة بل تشهد بكذبها وان كلماتهم انما تكون اما في مقام منع الملازمة بين حكم العقل بوجوب شيء وحكم الشرع بوجوبه ردا على القاعدة المشهورة كلما حكم به العقل حكم به الشرع كما ينادى بأعلى صوته ما حكى عن السيد الصدر في شرح الوافية في باب الملازمة .
وملخص تحقيقه هناك على ما حكى عنه هو عدم كون الجهات المدركة للعقل علة تامة للحكم بل غاية ما يمكن للعقل ادراكه هو بعض الجهات المحسنة أو المقبحة المقتضية له ومن الجائز ان يكون هناك جهة أخرى في الواقع لم تحصلها العقول الجزئية معارضة للجهة المذكورة كما في أكثر الاحكام في صدر الاسلام بل مطلقا حيث لا تجرى الا عند ظهور الحجة عجل اللّه تعالى فرجه الشريف .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 78
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٧٨