فربّما يدلّ على اختصاصه بقسم في مورد وعدم اختصاصه به في آخر على اختلاف الأدلّة واختلاف المقامات بحسب مناسبات الاحكام والموضوعات وغيرها من الامارات
وبالجملة ان القطع المأخوذ في الموضوع لما كان موضوعا للحكم الشرعي كان اطلاقه وتقييده كل ذلك بنظر الشارع وله التصرف فيه كيف شاء فلا بد في معرفة ذلك من الرجوع إلى دليل ذلك الحكم في كل مورد فربما يدل على اختصاص الحكم بموضوع اخذ فيه نحو خاص من القطع وفي مورد عدم اختصاصه به على اختلاف الأدلة واختلاف المقامات ومناسبات الاحكام والموضوعات وغير الأدلة من الامارات فان دل الدليل على ثبوت الحكم لمطلق القطع حكم بموضوعيته مطلقا وان دل على ثبوته لبعض افراده اقتصر عليه فإن كان نفس الدليل مجملا بالنسبة إلى بعض افراد القطع الحاصل من سبب غير متعارف فالمرجع حينئذ إلى الأصول بل الاخذ بالقدر المتيقن .
وبالجملة القطع فيما كان موضوعا عقلا لا يكاد يتفاوت من حيث القاطع ولا من حيث المورد ولا من حيث السّبب لا عقلا وهو واضح ولا شرعا لما عرفت من انّه لا تناله يد الجعل نفيا ولا اثباتا
حاصله ان القطع إذا حصل كان موضوعا لحكم العقل بوجوب المتابعة وكونه موجبا للتنجز عند الإصابة وعذرا عند الخطاء ولا يكاد يتفاوت من حيث القاطع كان يكون حاصلا بنحو المتعارف ومن سبب
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 77
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٧٧