في حجية مطلق القطع
الأمر السّادس لا تفاوت في نظر العقل أصلا فيما يترتّب على القطع من الآثار عقلا بين ان يكون حاصلا بنحو متعارف ومن سبب ينبغي حصوله منه أو غير متعارف لا ينبغي حصوله منه
قال الشيخ أعلى اللّه مقامه الثالث قد اشتهر في السنة المعاصرين ان قطع القطاع لا اعتبار به ولعل الأصل في ذلك ما صرح به كاشف الغطاء قدس سره بعد الحكم بان كثير الشك لا اعتبار بشكه قال وكذا من خرج عن العادة في قطعه أو ظنه فيلغوا اعتبارهما في حقه انتهى موضع الحاجة من كلامه .
ولكن أنت خبير بما فيه من الضعف حيث إن القطع الطريقي لما كان موضوعا لحكم العقل باستحقاق العقوبة على مخالفته كحكمه باستحقاق المثوبة على موافقته فاطلاقه وتقييده كان بنظر العقل لا محالة ومن المعلوم انه لا تفاوت في نظر العقل فيما يترتب على القطع من الآثار بين افراد القطع ولا بين أحواله كان الواجب الحكم بحجية القطع مطلقا من غير فرق بين ان يكون حاصلا من أسباب متعارفة ينبغي حصوله منها أو غير متعارفة لا ينبغي حصوله منها .
كما هو الحال غالبا في القطاع ضرورة انّ العقل يرى تنجّز التكليف بالقطع الحاصل ممّا لا ينبغي حصوله وصحّة مؤاخذة قاطعه على مخالفته وعدم