مضافا إلى عدم شمول ادلّتها لأطرافه للزوم التناقض في مدلولها على تقدير شمولها كما ادّعاه شيخنا العلّامة أعلى اللّه مقامه وان كان محلّ تامّل ونظر فتدبّر جيّدا
حاصل ما افاده الشيخ ره هو ان أدلة الاستصحاب لا تشمل أطراف العلم الاجمالي لأنه يلزم من شمولها التناقض بين صدر دليل الاستصحاب وذيله :
فان قوله عليه السلام لا تنقض اليقين بالشك إذا جرى في طرفي العلم الاجمالي نظرا إلى اليقين السابق والشك اللاحق لزم التناقض بين الصدر والذيل إذ قوله عليه السلام في ذيل تلك الرواية ولكن تنقضه بيقين آخر شامل للمتيقن بالاجمال وكان لازم ذلك وجوب العمل على اليقين الاجمالي كما أن لازم صدرها وهو قوله لا تنقض اليقين بالشك جريان الاستصحاب والعمل على الشك في كل واحد من الأطراف .
والمضادة بين العمل على اليقين بمقتضى ذيل الرواية والعمل على الشك في كل الأطراف بمقتضى صدر الرواية مما لا يخفى فلا يمكن الاخذ بالصدر والذيل معا ولا مرجح لأحدهما على الآخر فلا بد من الحكم بسقوطهما معا فلا يجرى الأصل في أطراف العلم الاجمالي ومنها ما سيأتي عن قريب من أن العلم الاجمالي علة تامة للتنجز كالعلم التفصيلي فلا يمكن الترخيص في أطرافه لا كلا ولا بعضا
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 74
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٧٤