تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
العلم الاجمالي ليست المخالفة الالتزامية مانعة عنه كما كانت المخالفة العملية مانعة إذ دليل وجوب الالتزام على فرض تسليمه لا يدل إلّا على الالتزام بما هو الثابت له في الواقع من الحكم الشرعي اللهى ويجتمع هذا الالتزام مع الالتزام بالحكم الظاهري المخالف للمعلوم بالاجمال ولا ضير فيه كما لا يدفع هنا محذور عدم الالتزام به بل الالتزام بخلافه لو قيل بالمحذور فيه حينئذ أيضا على وجه دائر هذا ناظر إلى ما افاده شيخنا الأنصاري أعلى اللّه مقامه في دفع محذور عدم الالتزام بان الأصول تحكم في محاربها بانتفاء الحكم الواقعي فلا مورد للزوم الالتزام فيمكن اجراء الأصل في التكليف المعلوم بالاجمال موضوعية كانت الشبهة كالمرأة المرددة حالها بين كونها محرمة الوطي بالحلف أو واجبة الوطي بالحلف أيضا أو حكمية كما إذا دار هذا الموضوع الكلى بين الوجوب والحرمة حتى خرج الموضوع ببركة اجراء الأصل عن موضوع وجوب الالتزام فيقال الأصل عدم تعلق الحلف بترك وطى هذه كما أن الأصل عدم تعلق الحلف بوطيها فيخرج بذلك عن موضوع وجوب الالتزام حاصل ايراده على ما افاده الشيخ رحمة اللّه عليه هو انه لو فرض ان العقل حاكم بوجوب الالتزام بمحتمل التكليف كان ذلك مانعا عن اجراء الأصول في الأطراف إذ لا يدفع باجراء الأصول محذور عدم الالتزام بالتكليف لو قيل به الا على وجه دائر .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 71 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي