تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
حاصله ان الأظهر عدم نهوض أدلة الحجية لخبر الثقة على حجية الاجماع المنقول الذي كان مستندا إلى امر غير محسوس إذا لم تكن الملازمة ثابتة عند المنقول اليه بحيث لو أخذ المنقول اليه لحصل القطع برأي الإمام عليه السلام أيضا كالناقل إذ المتيقن من بناء العقلاء هو الرجوع إلى خبر الثقة في المحسوسات أو الحدسيات المستندة إلى أمور محسوسة لو أحسوها بأنفسهم لقطعوا بالمخبر به مثل ما قطع الناقل كما أن الآيات والروايات على فرض دلالتهما على حجية الخبر منصرفة عن هذا لنحو من الاخبار عن حدس إذ الآيات والروايات مسوقة لامضاء طريقة العقلاء فلا محالة يكون مقدار دلالتها على قدر حجية الخبر عند العقلاء مضافا إلى غلبة الاخبار الحسية الموجبة للانصراف إلى الخبر الحسى هذا فيما إذا احتمل المنقول اليه الصواب في نقل الناقل فيمحض البحث عن اختصاص الأدلة بما إذا كان المنقول حسيا أو تعم الحدسي واما فيما إذا رأى المنقول اليه خطاء الناقل في دعوى الملازمة فلا اشكال في عدم نهوض أدلة حجية الخبر له إذا الناقل انما ينقل رأى المعصوم ( ع ) وهذا الخبر كذب عند المنقول اليه فكيف يعمه أدلة حجيته هذا فيما انكشف الحال وامّا فيما اشتبه فلا يبعدان يقال بالاعتبار هذا كله فيما انكشف الحال وانه نقل المسبب وهو قول الإمام عليه السلام مستندا إلى الحس أو الحدس فعلى تقدير كونه مستندا إلى الحس تشمله أدلة الدالة على حجية خبر الواحد وعلى تقدير كونه مستندا إلى الحدس لا تشمله الأدلة واما فيما اشتبه الحال اى وفيما إذا شك في كون نقل المسبب مستندا