إلى الحس أو الحدس فلا يبعد ان يقال بالاعتبار وشمول أدلة اعتباره له وانه يصح الاخذ بقوله وترتيب آثار قول الإمام ( ع ) على نقله
فانّ عمدة ادلّة حجيّة الأخبار هو بناء العقلاء وهم كما يعملون بخبر الثّقة إذا علم انّه عن حس يعملون به فيما يحتمل كونه عن حدس حيث انّه ليس بنائهم إذا أخبروا بشئ على التّوقّف والتفتيش عن انّه عن حدس أو حسّ بل العمل على طبقه والجرى على وفقه بدون ذلك
حاصله ان عمدة أدلة حجية الاخبار هو بناء العقلاء واستقرار سيرتهم والآيات والروايات الدالة على حجية خبر الثقة تكون إمضاء لسيرتهم وليس مفادها جعلا مستقلا في مقابلها والعقلاء كما يعملون بخبر الثقة إذا علموا انه عن حس كذلك يعملون بخبر الثقة فيما يحتمل كون الخبر عن حدس أو حس حيث إنه ليس بنائهم إذا أخبروا بشيء على التوقف والتفتيش عن انه عن حدس أو حس ليأخذ بالثاني دون الأول بل استقرار بناؤهم في مثل هذه الأخبار المحتملة على العمل على طبقه فيرتبون الأثر عليه بدون التوقف والتفتيش
نعم لا يبعدان يكون بناؤهم على ذلك فيما لا يكون هناك امارة على الحدس أو اعتقاد الملازمة فيما لا يرون هناك ملازمة
قد عرفت ان بنائهم على العمل بخبر الثقة فيما يحتمل كون الخبر عن حس أو حدس لكن لا مطلقا بل فيما لا يكون هناك امارة على الحدس كما إذا كان الخبر مقترنا بالامارة الدالة على أنه عن حدس ولا
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 213
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢١٣