بل ينقل السبب فقط ونقله عن حس وكان السبب تاما بنظر الناقل والمنقول اليه جميعا فيعامل حينئذ مع الاجماع المنقول معاملة الاجماع المحصل الذي حصله المنقول اليه بنفسه في الالتزام بمسببه وهو قول الإمام عليه السلام اى في الالتزام بآثار قوله ( ع ) واحكامه المكشوف عن الاجماع فيشمله أدلة حجية الخبر
إذ لا فرق في اثبات الخبر بين مدلوله المطابقي والتضمنى والالتزامي بمعنى انه لا فرق في نقل قول المعصوم عليه السلام بين ان يكون بالمطابقة كما في الروايات أو بالالتزام كما في المقام أو بالتضمن فالكل اخبار عن قوله عليه السلام
وامّا إذا كان نقله للمسبب لا عن حسن بل بملازمة ثابتة عند النّاقل بوجه دون المنقول اليه
واما إذا كان نقل الاجماع للمسبب وهو قول الإمام عليه السلام لا عن حس بل بملازمة ثابتة عند الناقل دون المنقول اليه كما إذا حصل القطع برأي الإمام عليه السلام للناقل بوجه من الوجوه الثلاثة اما بالملازمة العقلية أو العادية أو الاتفاقية ثم نقل الاجماع على نحو يشمل قوله الإمام عليه السلام وهذه الملازمة لم تكن ثابتة عند المنقول اليه وهو ممن لا يرى الملازمة التي قد رآها الناقل
ففيه اشكال أظهره عدم نهوض تلك الأدلة على حجيّته إذ المتيقّن من بناء العقلاء غير ذلك كما انّ المنصرف من الآيات والروايات على تقدير دلالتهما ذلك خصوصا فيما إذا رأى المنقول اليه خطاء الناقل في اعتقاد الملازمة
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 211
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢١١