بين فتوى جماعة وبين رأيه ( ع ) اتفاقا كما هو مبنى الحدسي وتارة يكون مدرك نقله هو الحس والسماع من الإمام عليه السلام بنفسه
ولو في ضمن الاشخاص كما هو مبنى الدخولى إذ الدخولى ينقل رأى الإمام عليه السلام في ضمن آراء العلماء الذين يكون الامام داخلا فيهم وقد أشار إلى ذلك بقوله
أو حسّا وهو نادر جدّا
إذ لا يتفق نقل قول الإمام عليه السلام في زمان الغيبة لعدم تمكن الأمة من التشرف إلى حضرته عليه السلام في هذه الأزمنة وقد نقل المحقق السلطان عن ابن زهره في الغنية خلاف ذلك قال فان قيل كيف يمكنكم القطع على أن قول الإمام الغائب عليه السلام
في جملة أقوال الامامية مع عدم تميزه ومعرفته ومع استتاره وغيبته قلنا قد بينا فيما مضى ان امام الزمان ( ع ) عندنا بوجود العين فينا وبين أظهرنا نلقاه ويلقانا وان كنا لا نعرفه بعينه ولا نميزه عن غيره ومعنى قولنا انه غائب انه مجهول غير متميز الشخص فلا نريد بذكر الغيبة انه بحيث لا يرى شخصه
ولا يسمع كلامه وما منزلته عندنا في حال الغيبة الا منزلة كل ما لا نعرفه بنسبه من جملة الامامية وإذا كنا نعرف اجماع المسلمين على المذهب الواحد ونقطع عليه وأكثرهم لا نعرفه ولا نلقاه ولا نشاهده فما المنكر من معرفة اجماع الامامية
والإمام ( ع ) من جملتهم على مذهبهم بعينه وهل الإمام ( ع ) من جملة الامامية الا بمنزلة من لا نعرفه من جملة المسلمين انتهى كلامه
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 208
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٠٨