وان يكون تلك الفتاوى بحيث لو اطلع عليها غير الناقل يحصل العلم من طريق الحدس بمقالة الإمام عليه السلام بان حصل له العلم بمقالته ( ع ) من وجدان جميع أهل الفتوى ممن عاصره وتقدم عليه
مع أن تحصيل اتفاق جميع العلماء وتحصيل فتاوى جميع أهل الفتوى مع كثرة المفتين مشكل جدا ومع عدم العلم بدخول جنابه عليه السلام في المجمعين كما هو مبنى الدخولى إذ مبنى الدخولى
على دخول شخص الامام أو قوله في المجمعين ولا علم لهم بدخول جنابه ( ع ) في المجمعين ولكن مع ذلك كله يحكون الاجماع كثيرا
فلا محالة تكون اجماعاتهم المنقولة محمولة على الحدسي الاتفاقي اى الحاصل من فتوى جماعة اتفق لهم العلم بعدم اجتماعهم على الخطاء
كما انّه يظهر ممّن اعتذر عن وجود المخالف بانّه معلوم النسّب انّه استند في دعوى الاجماع إلى العلم بدخوله عليه السّلام
قال المحقق في المعتبر واما الاجماع فعندنا حجة بانضمام المعصوم فلو خلى المائة من فقهائنا عن قوله لما كان حجة ولو حصل في اثنين لكان قولهما حجة باعتبار قوله انتهى وقال في المعالم ولا يخفى عليك ان فائدة الاجماع تعدم عندنا إذا علم الإمام بعينه نعم يتصور وجودها حيث لا يعلم بعينه ولكن يعلم كونه في جملة المجمعين ولا بد من ذلك من وجود من لا يعلم أصله ونسبه في جملتهم إذ مع العلم بأصل الكل ونسبهم يقطع بخروجه عنها انتهى
ولا يضر على هذه الطريقة خروج معلوم النسب بل يعتبر فيها ان يكون في المجمعين مجهول النسب ليمكن انطباق الإمام عليه السلام
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 204
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٠٤