والظاهر أنه يعتبر في هذا الطريق اتفاق جميع العلماء في جميع الأعصار والأمصار من الأول إلى الآخر فان اتفاقهم كذلك مما يوجب الحدس واليقين برأي المعصوم ( ع ) لا مجرد اتفاقهم في عصر
ولا بد ان يكون طريق الناقل إليها الوجدان والتتبع والاطلاع الحسى وان يكون تلك الفتاوى بحيث لو اطلع عليها غير الناقل يحصل العلم له من طريق الحدس برأيه عليه السلام وان قولهم نشاء من قوله ورأيهم من رأيه بان حصل له العلم بقوله ( ع ) من وجدان فتاوى جميع أهل الفتوى ممن عاصره وتقدم عليه مع كثرة المفتين
ولكن تحصيل ذلك اى اتفاق العلماء بأجمعهم والاطلاع على فتاوى جميع أهل الفتوى ممن عاصره وتقدم عليه مع كثرة المفتين مشكل جدا بل محال عادة كيف وتحصيل فتاوى علماء عصر واحد في غاية الاشكال فكيف باتفاق العلماء في جميع الأعصار وتمام الأمصار وإلّا فلا اشكال في كون هذه المرتبة والدرجة سببا للعلم بمقالة المعصوم عليه السلام لكل من وقف بها واطلع عليها كما ذكره بعض المحققين ونسبه المحقق القمي إلى جماعة من محققي المتأخرين ونسبه صاحب الفصول على ما حكى عنه في العناية إلى معظم المحققين
قال في الفصول الثالث وهو الطريق المعزى إلى معظم المحققين ان يستكشف عن قول المعصوم باتفاق علمائنا الاعلام الذين ديدنهم الانقطاع إلى الأئمة في الاحكام وطريقتهم التحرز عن القول بالرأي ومستحسنات الأوهام فان اتفاقهم على قول وتسالمهم عليه مع ما يرى
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 202
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٠٢