واما عند الخاصة فلا يكون الاجماع بما هو حجة لا شرعا ولا عقلا وانما وجه اعتباره وحجّيّته هو القطع براي الإمام عليه السلام
ومستند القطع به لحاكيه على ما يظهر من كلماتهم هو علمه بدخوله عليه السّلام في المجمعين شخصا ولم يعرف عينا
ان للخاصة في مدرك حجية الاجماع المحصل الذي هو أحد أدلة الأربعة طرق ثلاثة الأول الدخولى التضمنى بمعنى ان الاجماع يكشف عن قول الإمام عليه السلام بدلالة تضمينية وهذه مختار الشيخ الطائفة في العدة ونسبه بعض الاعلام إلى العلامة وجماعة قال إن الأمة إذا قالت بقول فقد قال المعصوم به أيضا لأنه من الأمة بل سيدها ورئيسها والخطاء مأمون عليه انتهى وصاحب المعالم في المعالم ويظهر من الشيخ انه دل عليه كلام المفيد والمرتضى وابن زهره والمحقق والعلامة والشهيدين ومن تأخر عنهم
قال في العدة والذي نذهب اليه ان الأمة لا يجوز ان تجتمع على الخطاء وان ما يجمع عليه لا يكون إلّا صوابا وحجة لان عندنا انه لا يخلو عصر من الاعصار من امام معصوم حافظ للشرع يكون قوله حجة يجب الرجوع اليه كما يجب الرجوع إلى قول الرسول ص وقد دللنا على ذلك في كتاب تلخيص الشافي واستوفينا كل ما يسأل عن ذلك من الأسئلة وإذا ثبت ذلك فمتى اجتمعت الأمة على قول فلا بد من كونها حجة لدخول الامام المعصوم في جملتها
وفي المعالم ونحن لما ثبت عندنا بالأدلة العقلية كما حقق مستقصيا في كتب أصحابنا الكلامية ان زمان التكليف لا يخلو من امام
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 195
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٩٥