من أمة محمد ص على امر من الأمور وذكروا ان مراده من أهل الحل والعقد المجتهدون
وعن الحاجبى انه اجتماع المجتهدين من هذه الأمة على امر وعن داود وكثير من أصحاب الظاهر أن اجتماع الصحابة هو الحجة دون غيرهم من أهل الاعصار وعن مالك ومن تابعة ان الاجماع المراعى هو اجماع أهل المدينة دون غيرهم غير أنه حجة في كل عصر
وربما اكتفى بعض الجمهور منهم باجماع الفقهاء الأربعة وباجماع الشيخين وبقول واحد لا ثاني له في عصره من العلماء مع عدم عصمته وبقول اثنين يتحقق بهما مسمى الاتفاق لا ثالث لهما في وقتهما هذا حال الاجماع عند الجمهور
وقد احتجوا على حجيته بعدة من الآيات وبالرواية المعروفة عندهم وهي لا تجتمع أمتي على الخطاء ولم يكن اللّه ليجمع أمتي على الخطاء ونحو قوله تعالى
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ
فان النهى عن متابعة غير سبيل المؤمنين امر بضده فتكون متابعة المؤمنين مأمورا بها تعبدا فيكون الاجماع حجة تعبدا كخبر الواحد وكذا الكلام في الرواية المعروفة
وربما يتشبثون بذيل الاجماع على حجية الاجماع ويسمونه دليل العقل ويتعذرون عن محذور الدور بأنه كاشف عن نص خفى وكيف كان فقد ذكر شيخ الطائفة في العدة كلا من دليليهم العقلي والنقلي مع ما له من الجواب مشروحا فراجع
هذا حال الاجماع عند العامة الذين هم الأصل له وهو الأصل لهم