حافظ للشرع يحب الرجوع إلى قوله فيه فمتى اجتمعت الأمة على قول كان داخلا في جملتها لأنه سيدها والخطاء مأمون على قوله فيكون ذلك الاجماع حجة
وحاصل هذه الطريقة على ما يستفاد من مجموع كلماتهم ان الامام موجود في كل عصر ومتى اتفقت الأمة في زمان من الأزمنة على حكم شرعي كان قول الحجة داخلا في أقوالهم وان لم يعرف عينا فإنه منهم وسيدهم ورئيسهم فلا محالة يكون اجماعهم حجة لتضمنه على قول الإمام عليه السلام
وقد اشتهر هذا الطريق بالاجماع التضمنى وهذا الطريق مما لا سبيل اليه في زمان الغيبة بل ينحصر ذلك في زمان الحضور الذي كان الإمام عليه السلام يجالس الناس ويعيش في جملتهم ويجتمع معهم في المجالس فيمكن ان يكون الإمام عليه السلام أحد المجمعين وكان فتواه داخلا في فتاويهم إذا فتوا بشيء واجمعوا على امر واما في زمان الغيبة فلا يكاد يحصل ذلك عادة وان كان يتفق في زمان الغيبة لأحدوي التشرف بخدمته واخذ الحكم منه عليه السلام فيدعى الاجماع عليه ولكن اين هذا من دعوى كون مبنى الاجماع على دخول شخصه في المجمعين
أو قطعه باستلزام ما يحكيه لرأيه 4 عقلا من باب اللطف
قد عرفت ان للخاصة في مدرك الاجماع طرق ثلاثة الأول الدخولى وقد مر بيانه مفصلا الثاني اللطفى وهذه طريقة الشيخ ومختاره في العدة ويستفاد من مواضع متعددة من كلامه فيه وتبعه جماعة منهم المحقق الداماد على ما حكى عنه بل ربما يستظهر من كلام السيد المرتضى
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 196
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٩٦