تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الذي بينا ومتى جوزنا انفراده بالقول وانه لا يجب ظهوره منع ذلك من الاحتجاج بالاجماع وقريب من ذلك ما افاده في أواخر بحث الاجماع ما لفظه إذا ظهر بين الطائفة القول ولم يعرف له مخالف هل يدل ذلك على أنه اجماع منهم على صحته أم لا فقال ما ملخصه ان كان هناك ما يطابقه من الدليل الموجب للعلم عرفنا صحته وان كان هناك ما يخالفه من الدليل الموجب للعلم عرفنا فساده فان عدمنا الطريقين معا ولم نجد ما يدل على صحة ذلك ولا على فساده وجب القطع على صحة ذلك القول وانه موافق لقول المعصوم عليه السلام لأنه لو كان قول المعصوم مخالفا له لوجب ان يظهره وإلّا لكان يقبح التكليف الذي ذلك القول لطف فيه انتهى كلامه رفع مقامه فتحصل من مجموع كلامه ان الأمة إذا اتفقت على حكم ولم يكن في الكتاب والسنة المقطوع بها ما يدل على خلافه تعين ان يكون حقا وإلّا وجب على الإمام عليه السلام ان يظهر ويظهر خلافه ولو باعلام بعض ثقاته حتى يؤدى الحق إلى الأمة ولا بد أن تكون معه معجزة تدل على صدقه ليمكن التعويل على دعواه واحتج عليه بالعقل والنقل اما العقل فبقاعدة اللطف لان التكليف بما يقتضيه الواقع لطف والاخلال باللطف قبيح وهو موقوف في محل الفرض على البيان بالوجه المذكور واما النقل فبالروايات المستفيضة لو لم تكن متواترة منها ما ورد في جملة من الاخبار من أن الزمان لا يخلو عن الحجة ان زاد المؤمنون شيئا
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 198 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي