الشهادة من العدد والعدالة فيؤخذ بالقدر المتيقن
قال شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه وفيه ان المتيقن من هذا الاتفاق هو الرجوع إليهم مع اجتماع شرائط الشهادة من العدد والعدالة ونحو ذلك لا مطلقا ألا ترى ان أكثر علمائنا على اعتبار العدالة فيمن يرجع اليه من أهل الرجال بل وبعضهم على اعتبار التعدد والظاهر اتفاقهم على اشتراط التعدد والعدالة في أهل الخبرة في مسئلة التقويم وغيرها انتهى
والاجماع المحصّل غير حاصل والمنقول منه غير مقبول
واما الجواب عن الاجماع الذي ادعاه السيد ره فبان المحصل منه غير حاصل اما لعدم الاتفاق في محل الكلام واما لعدم الكشف عن رأى الإمام عليه السلام والمراد بالاجماع المحصل هو الاتفاق الكاشف وهو في المقام غير حاصل واما المنقول منه غير مقبول ولعدم الدليل على حجيته
ولو فرض حجيته فإنما هي فيما لم يحتمل المدرك فان الاجماع انما يكشف عن رأى المعصوم عليه السلام إذا لم يكن هناك امر محتمل كونه مدركا له وإلّا فلا يكشف عن رأيه وقد أشار المصنف إلى ما يحتمل كونه مدركا للاجماع بقوله
خصوصا في مثل المسألة ممّا احتمل قريبا ان يكون وجه ذهاب الجل لولا الكلّ هو اعتقاد انّه ممّا اتّفق عليه العقلاء من الرّجوع إلى أهل الخبرة من كلّ صنعة فيما اختصّ بها
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 186
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٨٦