إذ يحتمل ان يكون مستند المجمعين هو اعتقاد كون الرجوع إلى أهل الخبرة من كل صنعة فيما اختص بها وان اللغوي من أهل الخبرة ولذا يرجعون اليه ومن المعلوم ان هذا يضر بحجيته قطعا فان الاجماع انما يكشف عن رأى المعصوم ع إذا لم يكن هناك امر يحتمل كونه مدركا له وإلّا فلا يكون كاشفا عن رضا المعصوم ع ومجرد الاتفاق بلا كشف غير مفيد
ولا يخفى ان بناء العقلاء على الرجوع إلى أهل الخبرة من كل صنعة فيما اختص بها لو تم لكان الرجوع إلى قول اللغوي من باب الرجوع إلى أهل الخبرة فيكون قوله حجة بلا اشكال كما لا اشكال في حجية قول أهل الخبرة
هذا دليل ثالث في المسألة نقله الشيخ ره في الفرائد عن الفاضل السبزواري قال أعلى اللّه مقامه ما نصه قال الفاضل السبزواري فيما حكى عنه في هذا المقام ما هذا لفظه صحة المراجعة إلى أصحاب الصناعات البارزين في صنعتهم البارعين في فنهم فيما اختص بصناعتهم مما اتفق عليه العقلاء في كل عصر وزمان انتهى وقد أجاب المنصف ره عنه بقوله
والمتيقّن من ذلك انّما هو فيما إذا كان الرّجوع موجبا للوثوق والاطمينان
حاصله ان بناء العقلاء على الرجوع إلى أهل الخبرة من كل صنعة فيما اختص بها انما هو فيما إذا كان الرجوع مما يوجب الوثوق والاطمينان ولا ضير للعمل بقول اللغوي ولا بغيره إذا حصل منه الوثوق والاطمينان
ولا يكاد يحصل من قول اللّغوى وثوق بالأوضاع
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 187
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٨٧