تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
انكار الوثوق من قول اللغوي مطلقا خلاف الانصاف كما أن الاثبات كذلك مما لا يصح بل لا يكون اللغوي من أهل خبرة ذلك بل انّما هو من أهل خبرة موارد الاستعمال بداهة انّ همّه ضبط موارده لا تعيين انّ أيّا منها كأن اللّفظ فيه حقيقة أو مجازا والّا لوضعوا لذلك علامة هذا جواب ثان عن الدليل الثالث وهو الجواب بمنع الصغرى اى بمنع كون اللغوي من أهل خبرة ذلك بل انما هو من أهل خبرة موارد الاستعمالات لا تعيين ان أيا منها حقيقة وأيا منها مجاز فلو كان همّ اللغوي تعيين الحقيقة والمجاز لوضعوا لذلك علامة فلا يعرف الحقيقة عن المجاز بقول اللغوي وليس ذكره اوّلا علامة كون اللّفظ حقيقة فيه للانتقاض بالمشترك دفع لما قد يتوهم من أن ذكر المعنى أو لا هو علامة كون اللفظ حقيقة فيه فقوله وإلّا لوضعوا لذلك علامة مما لا وجه له فأجاب عنه بأنه ليس ذكر المعنى أولا علامة كون اللفظ حقيقة فيه لانتقاضه بالمشترك اللفظي فان المعنى الثاني فيه أيضا حقيقة كالأول فلا تتم العلامة وكون موارد الحاجة إلى قول اللّغوى أكثر من أن تحصى لانسداد باب العلم بتفاصيل المعاني غالبا بحيث يعلم بدخول الفرد المشكوك أو خروجه وان كان المعنى معلوما في الجملة هذا رابع الوجوه التي استدل على حجية قول اللغوي حاصله ان طرح قول اللغوي الغير المفيد للعلم في ألفاظ الكتاب والسنة مستلزم لانسداد طريق الاستنباط في غالب الاحكام بداهة انه لو بنى على الاقتصار
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 188 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي