تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
على العلم في اللغات ولم يرجع إلى قول أهل اللغة وجب التوقف في أكثر المقامات لقلة الموارد التي يحصل فيه العلم ويلزم من ذلك محذور العسر والحرج من الالتزام بالاحتياط عند الشك في المكلف به فدليل العسر والحرج يقتضى جواز الرجوع إليهم . وأجاب المصنف عن دعوى الانسداد بان ذلك اى كون موارد الحاجة إلى قول اللغوي أكثر من أن تحصى بقوله . لا يوجب اعتبار قوله ما دام انفتاح باب العلم بالأحكام كما لا يخفى حاصل جوابه قدس سره ان ما ادعاه المتوهم من انسداد طريق الاستنباط في غالب الاحكام عند طرح قول اللغوي ولزوم العسر والحرج من الالتزام بالاحتياط عند الشك في المكلف به فهو في غير محله إذ لا شبهة ان بيان الأحكام الشرعية انما ورد على حسب افهام أواسط الناس لأنهم عليهم السلام بصدد افهام الاحكام فمعاني أكثر تلك الالفاظ معلومة عند أهل اللسان ويحصل العلم بها لغيرهم بالرجوع إليهم . فحينئذ لا حاجة إلى التمسك بقول اللغوي ولو بقي موارد قليلة محتاجة إلى ذلك لم يلزم مخدور العسر والحرج بالاحتياط عند الشك في المكلف به ومما ذكرنا ظهران دليل الانسداد لا يوجب اعتبار قول اللغوي ما دام انفتاح باب العلم بالأحكام الشرعية لعدم تمامية مقدمات الانسداد في الاحكام . ومع الانسداد كان قوله معتبرا إذا أفاد الظّنّ من باب حجّية مطلق الظّن وان فرض انفتاح باب العلم باللّغات بتفاصيلها فيما عدا المورد يعنى مع تمامية مقدمات الانسداد في غالب الاحكام كان قول اللغوي
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 189 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي