استدلوا على اعتبار قول اللغويين باتفاق العلماء بل العقلاء والمراد به الاجماع العملي المعبر عنه بالسيرة كما أن المراد من الاجماع في قوله وعن بعض دعوى الاجماع على ذلك الاجماع القولي بمعنى صدور الفتوى من جميع العلماء وهو المحكى عن السيد أعلى اللّه مقامه
قال الشيخ وقد حكى عن السيد في بعض كلماته دعوى الاجماع على ذلك بل ظاهر كلامه المحكى اتفاق المسلمين انتهى وعن الفاضل السبزواري على ما حكى عنه ان صحة المراجعة إلى أصحاب الصناعات البارعين في فنهم فيما اختص بصنائعهم مما اتفق عليه العقلاء في كل عصر وزمان انتهى
وعن إشارات الأصول بعد دعوى اطباق العلماء على ذلك قال بل يمكن ان يقال إن العمل بالظن في اللغات سيرة كافة الأنام مع علم النبي ص وأوصيائه بذلك قطعا ومع ذلك قرروهم عليه ولولا جواز ذلك للزم عليهم تنبيه الناس بان هذا لا يجوز في الموضوعات المتعلقة بالاحكام انتهى
وعن المحقق الاصفهاني في حاشيته على المعالم دعوى الاجماع على ذلك وزاد فيها مضافا إلى أن حجية اخبار الآحاد في الاحكام مع ما فيها من وجوه الاختلال وشدة الاهتمام في معرفتها يشير إلى حجيتها في الأوضاع بطريق أولى انتهى
وكيف كان فقد استدلوا على اعتبار قول اللغويين باتفاق العلماء بل العقلاء بمعنى ان سيرتهم قد جرت على المراجعة إلى القول اللغوي ولا يزالون يستشهدون بقول اللغوي في مقام الاحتجاج من غير انكار
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 184
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٨٤