من أحد على أحد ولو مع المخاصمة واللجاج بحيث لو تنازعا في امر تحاكما إلى اللغة
وخرج المعنى مما يؤيد أحدهما اقتنع الآخر فلو لم يكن قول اللغوي حجة لم يكن وجه للاحتكام ولا لاقتناع الخصم مضافا إلى ما حكى عن السيد ره دعوى الاجماع على ذلك
وفيه انّ الاتّفاق لو سلّم اتّفاقه فغير مفيد
حاصل جوابه عن الاستدلال لهم باتفاق العلماء بل العقلاء بان الاتفاق لو سلم اتفاقه على النحو الذي ادعاه المستدل بقوله بان اتفق العلماء بل العقلاء جميعا على المراجعة إلى اللغويين في استعلام اللغات والاستشهاد بأقوالهم في مقام الاحتجاج فهو غير مفيد لاجمال جهة عملهم
وعدم احراز ان بنائهم الرجوع إليهم من حيث قولهم بلا ملاحظه شيء آخر مضافا إلى ما في الحقائق من أن حجية مثله تتوقف على الامضاء من قبل الشارع وهو غير معلوم كيف ومن مقدمات اثبات الامضاء ثبوت السيرة في زمن المعصوم وهو في المقام غير ثابت أو ثابت العدم انتهى
مع انّ المتيقّن منه هو الرّجوع اليه مع اجتماع شرائط الشّهادة من العدد والعدالة
هذا جواب ثاني عن الاستدلال لهم باتفاق العلماء بل العقلاء حاصله هو المنع عن اتفاق هذا لاتفاق بهذه السعة والاطلاق بل له قدر متيقن إذ المتيقن من هذا الاتفاق هو الرجوع إليهم مع اجتماع شرائط
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 185
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٨٥