تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
المراد منها كالمقطعات ثم قال قال سبحانه
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
الآية ذم على اتباع المتشابه ولم يبين لهم المتشابه ما هي وكم هي بل لم يبين لهم المراد من هذا اللفظ وجعل البيان موكولا إلى خلفائه والنبي نهى الناس عن التفسير بالآراء وجعلوا الأصل عدم جواز العمل بالظن الا ما اخرجه الدليل إذا تمهده المقدمتان فنقول مقتضى المقدمة الأولى العمل بالظواهر ومقتضى الثانية عدم العمل لان ما صار متشابها لا يحصل الظن بالمراد منه وما بقي ظهوره مندرج في الأصل المذكور فنطالب بدليل جواز العمل لان الأصل الثابت عند الخاصة هو عدم جواز العمل بالظن الا ما اخرجه الدليل . لا يقال إن الظاهر من المحكم ووجوب العمل بالمحكم اجماعى لأنا نمتنع الصغرى إذا لمعلوم عندنا مساواة المحكم للنص واما شموله للظاهر فلا إلى أن قال لا يقال إن ما ذكرتم لو تم لدل على عدم جواز العمل بظواهر الاخبار أيضا لما فيها من الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والعام والخاص والمطلق والمقيد . لأنا نقول انا لو خلينا وأنفسنا لعملنا بظواهر الكتاب والسنة جميعا مع عدم نصب القرينة على خلافها ولكن منعنا من ذلك في القرآن للمنع من اتباع المتشابه وعدم بيان حقيقته إلى أن قال واما الاخبار فقد سبق ان أصحاب الأئمة كانوا عاملين باخبار واحد من غير فحص عن مخصص أو معارض ناسخ أو مقيد ولولا هذا لكنا في العمل بظواهر الاخبار أيضا من المتوفقين انتهى والظاهر من عبارة السيد انه لم يدع شمول المتشابه الممنوع للظاهر وانما احتمل لتشابه المتشابه .