قال إن القرآن في الأكثر ورد على وجه التعمية بالنسبة إلى أذهان الرعية انتهى .
ووجه التعمية كونه محتويا على مطالب غامضة لا يكاد يصل إليها أيدي أولى الأذهان المتعارفة من الرعية والسر في غموضها ان للقرآن ظاهرا وليس في ظهوره قصور لعدم اشتماله على ما ينافي البلاغة من التعقيد والغرابة ونحوها وله بطن لا يصل اليه الافهام والنبي وخلفائه مرآة مجلوة شطر الحق تنعكس فيها الحقائق ولا بد للرعية من الاقتباس عن مشكاتهم .
أو بدعوى شمول المتشابه الممنوع عن اتباعه للظاهر لا اقلّ من احتمال شموله لتشابه المتشابه واجماله
هذا هو الوجه الثالث من الوجوه الخمسة وقد تشبث بذلك السيد الصدر في شرح الوافية .
وقد ذكر الشيخ ( ره ) ملخص كلامه في فرائده قال ما هذا لفظه الثانية ان المتشابه كما يكون في أصل اللغة كذلك يكون بحسب الاصطلاح مثل ان يقول أحدنا استعمل العمومات وكثيرا ما أريد الخصوص من غير قرينة وربما أخاطب أحدا وأريد غيره ونحو ذلك فحينئذ لا يجوز لنا القطع بمراده ولا يحصل لنا الظن به والقرآن من هذا القبيل لأنه نزل على اصطلاح خاص
لا أقول على وضع جديد بل أعم من أن يكون ذلك أو يكون فيه مجازات لا يعرفها العرب ومع ذلك قد وجدت فيه كلمات لا يعلم
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 154
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٥٤