تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
فهم القرآن ومعرفته باهله ومن خوطب به والوجه الثاني وهو احتواء الكتاب على مضامين شامخة ومطالب غامضة عالية يكون النزاع صغرويا لان معنى اختصاص فهم القرآن ومعرفته باهله ومن خوطب به ومعنى احتوائه على مضامين شامخة ومطالب عالية غامضة ان غيرهم لا يفهمون شيئا من الكتاب . لوضوح ان احتواء الكتاب على مضامين شامخة عالية مانع عن فهم مقاصده فهناك تخيل الظهور فيما يتراءى منه في بادئ الرأي ولا ظهور حقيقة فيما يتخيل من المعاني كما هو قضية اختصاص فهم القرآن باهله فهم ينكرون الظهور للقرآن ونحن ندعى وجوده وبحسب الوجه الرابع وهو العلم الاجمالي بطر والمخصصات والمقيدات والتجوزات والوجه الخامس وهو كون حمل اللفظ على معناه الظاهر فيه داخلا في التفسير في الرأي يكون النزاع كبرويا بمعنى انهم يعترفون بتحقق الظهور لقرآن المجيد بحيث لو خلينا وأنفسنا ولم يرد المنع عن العمل به لكان يجب علينا العمل على طبقه وينكرون حجيته لورود المنع عن العمل بظواهر الكتاب لأجل كونها متشابهات أو لأجل كون اللفظ على معناه الظاهر فيه داخلا في التفسير بالرأي ولكن نحن ندعى حجية ظواهر الكتاب كحجية سابر الظواهر فيكون النزاع كبرويا وعلى كل حال فجميع هذه الدعاوى فاسدة . امّا الأولى فانّما المراد ممّا دلّ على اختصاص فهم القرآن ومعرفته باهله اختصاص فهمه بتمامه بمتشابهاته ومحكماته بداهة انّ فيه ما لا يختصّ به كما لا يخفى .