وبالجملة ان الظاهر يكون حجة ويجب اتباعه من غير تفصيل بين ما كان موجبا للظن الفعلي وبين ما قام على خلافه ظن غير معتبر وبين من قصد افهامه وبين من لم يقصد .
ولا فرق في ذلك بين الكتاب المبين وأحاديث سيّد المرسلين والأئمة الطاهرين وان ذهب بعض الأصحاب إلى عدم حجّية ظاهر الكتاب
والوجه في نفى هذا التفصيل هو الوجه في نفى ساير التفاصيل التي ذكرناه آنفا وهو استقرار بناء العقلاء على التمسك بالظهورات في جميع هذه الموارد وان ذهب بعض الأصحاب إلى عدم حجية ظاهر الكتاب كما هو المحكى عن الأخباريين منا .
حيث إنهم قد ذهبوا إلى عدم حجيته بدون التفسير من أهل البيت عليهم السلام خلاف ما ذهب اليه الأصوليون منا حيث إنهم لم يفرقوا بين حجيته وبين سائر الظواهر .
وقد ذكر المنصف للاخبارين وجوها خمسة الأول الاخبار وهي بين ما يدل على اختصاص فهم القرآن بمن خوطب به وبين ما يدل على النهى عن تفسير القرآن بالرأي وأشار المصنف إلى الفرقة الأولى من الاخبار بقوله .
امّا بدعوى اختصاص فهم القرآن ومعرفته باهله ومن خوطب به كما يشهد به ما ورد في ردع أبى حنيفة وقتادة عن الفتوى به
وحاصل هذا الوجه ان القرآن العزيز من سنخ المرموزات التي
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 152
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٥٢