تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قصد بها افهام من خوطب بها وهم الأئمة عليهم السلام ويدل عليه ما في مرسلة شبيب بن انس عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال لأبي حنيفة أنت فقيه أهل العراق قال نعم قال ( ع ) فبم تفتيهم قال بكتاب اللّه وسنة نبيه قال قال يا أبا حنيفة تعرف كتاب اللّه حق معرفته وتعرف الناسخ والمنسوخ قال نعم قال يا أبا حنيفة لقد ادعيت علما ويلك ما جعل اللّه ذلك الا عند أهل الكتاب الذين انزل عليهم ويلك لا وهو الا عند الخاص من ذرية نبينا محمد ( ص ) وما ورثك اللّه من كتابه حرفا . وفي رواية زيد الشحام قال دخل قتادة ابن دعامة على ابن جعفر ( ع ) فقال يا قتادة أنت فقيه أهل البصرة فقال هكذا يزعمون فقال أبو جعفر ( ع ) بلغني انك تفسر القرآن فقال له قتادة نعم فقال له أبو جعفر « ع » فان كنت تفسره يعلم فأنت أنت وانا أسألك إلى أن قال أبو جعفر « ع » ويحك يا قتادة انما يعرف القرآن من خوطب به وفي رواية أخرى وقد جعل للقرآن ولعلم القرآن اهلا وهم أهل الذكر الذين امر اللّه هذه الأمة بسؤالهم . أو بدعوى انّه لأجل احتوائه على مضامين شامخة ومطالب غامضة عالية لا يكاد تصل إليها أيدي أفكار أولى الانظار الغير الراسخين العالمين بتأويله كيف ولا يكاد يصل إلى فهم كلمات الأوائل الّا الاوحدى من الأفاضل فما ظنّك بكلامه تعالى مع اشتماله على علم ما كان وما يكون وحكم كلّ شيء . هذا هو الوجه الثاني من الوجوه الخمسة التي ذكره المصنف للاخباريين ولعل هذا الوجه من الأمين الأسترآباديّ في محكى فوائده