تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
من قصد افهامه جار فيمن لم يقصد لان أهل اللسان إذا نظروا إلى كلام صادر من متكلم إلى مخاطب يحكمون بإرادة ظاهره منه إذا لم يجدوا قرينة صارفة بعد الفحص في مظان وجودها ولا يفرقون في استخراج مرادات المتكلمين بين كونهم مقصودين بالخطاب وعدمه . فإذا وقع المكتوب الموجه من شخص إلى شخص بيد ثالث فلا يتأمل في استخراج مرادات المتكلم من الخطابات الموجه إلى المكتوب اليه فإذا فرضنا اشتراك هذا الثالث مع المكتوب اليه فيما أراد المولى منهم فلا يجوز له الاعتذار في ترك الامتثال بعدم الاطلاع على مراد المولى وهذا واضح لمن راجع الأمثلة العرفية هذا حال أهل اللسان في الكلمات الواردة إليهم . واما العلماء فلا خلاف بينهم في الرجوع إلى اصالة الحقيقة في الالفاظ المجردة عن القرائن الموجهة من متكلم إلى مخاطب سواء كان ذلك في الاحكام الجزئية كالوصايا الصادرة عن الموصى المعين إلى شخص معين ثم مست الحاجة إلى العمل بها مع فقد الموصى اليه فان العلماء لا يتأملون في الافتاء بوجوب العمل بظاهر ذلك الكلام الموجه إلى الموصى اليه المفقود وكذا في الأقارير أم كان في الاحكام الكلية كالاخبار الصادرة عن الأئمة مع كون المقصود منها تفهيم مخاطبهم لا غير فإنه لا يتأمل أحد من العلماء في استفادة الاحكام من ظواهرها معتذرا بعدم الدليل على حجية اصالة عدم القرينة بالنسبة إلى غير المخاطب أو من قصد افهامه انتهى موضع الحاجة من كلام رفع مقامه