تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
( الوجوب يستكشف منه ) اى من نحو وجوبه ( تبعاته ) اى ما يتبعه ويلزمه ( من عدم جواز تركه الا إلى الآخر وترتب الثواب على فعل الواحد منهما ) إذ لا مجال لهما جميعا حتى يثاب عليهما جميعا ( والعقاب على تركهما ) معا وهل هو عقاب واحد أو عقابان لتفويت غرضين هما دفع الجوع ودفع العطش لكل وجه وان كان الأرجح هو الأول لان هذين الغرضين تعددهما تصويرى إذ يقوم بنوع من تحقيقهما في الخارج معا امر واحد اما الاكل أو الشرب ( فلا وجه في مثله ) اى في مثل هذا التصوير المزبور ( للقول بكون الواجب هو أحدهما لا بعينه مصداقا ولا مفهوما ) بان يقال في مثل الفرض المومأ اليه ان أحدهما اللامعين من جهة وجوده الخاص المحدود ومن جهة مفهومه المعين اى لا تعيين في وجوده الخارجي ولا في مفهومه اللفظي هو محط الامر بان يقال أحد الخبز والماء بلا تعيين للأحد المزبور مصداقا ولا مفهوما هو الواجب فليس الخبز مفهوما ومصداقا بخصوصه محطة الطلب ولا الماء كذلك بل أحدهما اللامعين وانما كان لا وجه لذلك لأن المفروض ان لكل واحد منهما غرضا بحياله إلّا انه من باب التصادف يكون تحصيل أحدهما سادا لفراغ المحل الذي يشغله الآخر لا ان الشيئين المزبورين ينتهيان إلى نتيجة واحدة ( إلّا ان يرجع ) بالفرض المزبور ( إلى ما ذكرنا ) آنفا ( فيما إذا كان الامر بأحدهما بالملاك الأول من أن الواجب هو الواحد الجامع بينهما ) وإرجاع التصوير الثاني إلى التصوير الأول خلف في الفرض ( و ) كما لا وجه في مثل الفرض الذي آنفناه للقول بكون الواجب هو أحدهما لا بعينه ( لا ) وجه أيضا للقول في مثله بكون ( أحدهما معينا مع كون كل منهما مثل الآخر في انه واف بالغرض ) إذ لا داعى لتعيين أحدهما بالصورة المزبورة ولا مرجح له ( و ) كذلك ( لا ) وجه في الفرض المزبور لكون ( كل واحد منهما تعينا مع السقوط بفعل أحدهما ) إذ فرض تعينهما قاض بعدم سقوط الآخر مع فعل أحدهما لان التعين